السيد علي الموسوي القزويني

23

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام

البحث عن غيره وارداً من باب الاستطراد لعدم كونه فرداً منه ، ومن أنّ المضاف يلحقه أحكام مقصودة أصالة كغيره من الأقسام فيبعد كون البحث عنه استطراداً ، ولازمه كونه داخلاً في المقسم ، أو ما عنون به الباب ، وإن توقّفت صحّته على نحو تجوّز في الإطلاق بإرادة عموم المجاز . ولكنّ الّذي يساعد عليه الإنصاف : أنّ هذا المقام ممّا يختلف فيه الحال باختلاف مشارب الأعلام ، فمن تعرّض منهم لذكره صريحاً في أصل التقسيم أو العنوان كما في نافع المحقّق ( 1 ) ، فلا محيص من الحكم عليه بالتجوّز واعتبار عموم المجاز ، ومن أعرض منهم عن ذلك كما في شرايعه ( 2 ) ، فليس الحكم عليه بارتكاب التجوّز ممّا ينبغي . وما قرّرناه من الاستبعاد في منع الاستطراد لا يصلح بمجرّده قرينة على العدول عن الأصل والظاهر ، خصوصاً مع ملاحظة أنّ الاستطراد ليس بعادم النظير ، بل واقع في كافّة المسائل والأبواب .

--> ( 1 ) المختصر النافع 2 حيث قال : " الركن الأوّل في المياه ، والنظر في المطلق والمضاف والأسئار " . ( 2 ) شرايع الإسلام 1 : 18 قال فيه : " الأوّل في المياه وفيه أطراف . . . " .